تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
80
كتاب البيع
اليمين ، فلو ضيّع عليه أمةً له وتعذّر الوصول إليها ، وقلنا بجواز دفع أمةٍ له بدلًا عنها كبدل حيلولةٍ ، لزم أن يحلّلها له لكي تثبت السلطنة « 1 » ، بخلاف ما لو كانت العين المفقودة غير أمةٍ ؛ إذ لا تحليل حينئذٍ . وأمّا العتق فمثاله أن يثبت في حقّ المضمون له كفّارة تحرير رقبةٍ ، فلو أعتق الآخر العبد الذي تحت يده كبدل للحيلولة ، فقد أعتقتُ ملك غيري بإجازةٍ منه ليكون كفّارةً عنّي ، وهذا جائزٌ ؛ لجواز التبرّع للغير بالكفّارة « 2 » ، فأصبح العتق في ملكٍ ، غايته أنَّه كفّارةٌ عن غيره . فتبيّن : أنَّ تلك التصرّفات غير معلولةٍ للملكيّة ليُستكشف منها ثبوتها . فقد انقدح فساد ما عليه الشيخ قدس سره من أنَّه لولا ظهور أدلّة الغرامات في المقام لكان له وجهٌ ؛ فإنَّ العمدة في أدلّة الغرامات هو على اليد ، وهي غير ظاهرةٍ فيه . وأمّا الإجماع المدّعى في كلامه قدس سره على حصول الملك فغير مجدٍ ؛ لأنَّها
--> ( 1 ) لا يخفى : أنَّ السلطنة إنَّما تثبت لو كان له أن يطأ البدل بالملاك الذي كان له أن يطأ المبدل بلا فرقٍ ، أعني : بحسب الجواز شرعاً من دون لحاظ إذنٍ مخصوصٍ فيه غير إرادته الخاصّة . ولذا لا يتمّ ما ذُكر ، كما اختاره سيّدنا الأُستاذ . ثُمَّ ما قولك لو لم يجز الضامن وأنكر إذنه وتحليله ورجع عنه ولو عصياناً ؟ فهل يضمن له التحليل ؟ كما أنَّه لو لم يجز البيع ولو عصياناً ، فما حكمه حينئذٍ ؟ ( المقرّر ) . ( 2 ) يُلاحظ عليه أوّلًا : أنَّ السلطنة على العبد إنَّما تثبت كثبوتها في السلطنة على العبد السابق لو جاز عتقه من دون إجازةٍ في المقام ، وإلّا لم يكن تداركاً له . وثانياً : أنَّه لو لم يرضَ مالكه بالعتق ، فهل يبقى ضامناً أم لا ؟ وثالثاً : أنَّه لو أعتقه الضامن عن نفسه لتحرّر قطعاً ، فيخرج عن كونه بدل حيلولةٍ ، ومعه هل يُعدّ هذا التصرّف معصيةً وحراماً ؟ وهل يلزم إقامة بدلٍ آخر ؟ وهل يكون بدلًا عن العبد الثاني أم الأوّل ؟ ( المقرّر ) .